الأربعاء 21 أكتوبر 2026 | 04:44 م

إنجازات "الداخلية" أمام منتدى مصر.. خفض معدلات الجرائم وتطوير الخدمات الأمنية واستخدام الذكاء الاصطناعي


حققت وزارة الداخلية تطوراً في منظومة العمل الأمني خلال السنوات الماضية، شمل خفض معدلات بعض الجرائم، وتطوير خدمات النجدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديث برامج إعداد الكوادر الشرطية والتحول نحو منظومة متكاملة للإصلاح والتأهيل، في إطار جهود استعادة الأمن وترسيخ الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية.
تأتي هذه التطورات في سياق الاستراتيجية الأمنية التي تنفذها الوزارة بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تستهدف رفع كفاءة الأداء الأمني، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في أنماط الجريمة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
واستعرض وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، خلال مشاركته في جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أبرز نتائج جهود الوزارة في مكافحة الجريمة والإرهاب، وتطوير منظومة تلقي البلاغات، وتحديث البنية التكنولوجية والتدريبية، فضلاً عن تطوير السياسة العقابية.
تراجع جرائم سرقة السيارات واستعادة الأمن
وشهدت جهود مكافحة الجريمة تراجعاً ملحوظاً في معدلات سرقة السيارات، إذ أوضح وزير الداخلية أن هذه الجرائم انخفضت بنسبة 84% مقارنة بعام 2012، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010، بعد أن ارتفعت بنحو 420% خلال عام 2011.
تعكس هذه الأرقام، وفقاً لما عرضه الوزير، حجم التحديات التي واجهت الأجهزة الأمنية خلال الفترة التي أعقبت أحداث عام 2011، حين شهدت البلاد حالة من الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة، قبل أن تتكثف الجهود لاستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة أجهزة الشرطة على مواجهة الأنشطة الإجرامية.
وامتدت جهود الوزارة إلى مكافحة الإرهاب والتصدي لتنظيم الإخوان الإرهابي والتنظيمات المتطرفة المرتبطة به، في إطار العمل على حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن المواطنين، مستفيدة من دعم القيادة السياسية ومساندة المواطنين لمؤسسات الدولة.
تطوير النجدة وتسريع الاستجابة للبلاغات
وفي مجال الخدمات الأمنية، نفذت وزارة الداخلية تحديثات على منظومة شرطة النجدة، تضمنت تطوير غرف العمليات وزيادة أعداد سيارات النجدة المجهزة في الدوائر الأمنية المختلفة، بهدف الوصول إلى مواقع البلاغات في أسرع وقت والتعامل مع المشكلات قبل تفاقمها.
وشملت جهود التطوير إتاحة قنوات متعددة لتلقي شكاوى المواطنين وبلاغاتهم، من بينها البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية التابعة للوزارة، بما ييسر التواصل مع الأجهزة الأمنية ويقلل الحاجة إلى الانتقال شخصياً إلى أقسام الشرطة لتقديم البلاغات.
كما اتجهت الوزارة إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في توجيه البلاغات آلياً إلى أقرب سيارة نجدة أو نقطة شرطية، بما يدعم سرعة التحرك الميداني وتطبيق معايير استجابة موحدة في المدن والقرى ومحافظات الصعيد، ويعزز فرص حصول المواطنين على الخدمات الأمنية دون تمييز جغرافي.
وتشمل المنظومة كذلك رصد الاستغاثات المنشورة علناً على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال فرق متخصصة تتولى إحالتها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ثم إعلان نتائج الفحص، بما يوسع نطاق الوصول إلى الحالات التي تحتاج إلى تدخل أمني عاجل.
بنية تكنولوجية لمواجهة الجرائم الحديثة
وعلى صعيد تحديث القدرات الأمنية، تعمل الوزارة على تطوير المنشآت والمقار الشرطية وتزويدها بالتقنيات الحديثة، بالتوازي مع إنشاء وتطوير منظومات تكنولوجية تربط غرف العمليات بمراكز إدارة الأزمات.
وتستهدف هذه المنظومات تعزيز القدرة على تحليل المعلومات واستشراف المخاطر والتعامل المبكر مع الجرائم، إلى جانب مواجهة التحديات الناشئة عن التطور الرقمي، بما فيها الجرائم الإلكترونية والحروب الإلكترونية والأنماط المستحدثة من النشاط الإجرامي.
ويمثل تطوير العنصر البشري أحد المكونات الرئيسية لهذه الجهود، من خلال تحديث المناهج الدراسية بأكاديمية الشرطة ومعاهد التدريب، وتأهيل الضباط والكوادر الشرطية للتعامل مع الجرائم الحديثة، والاستفادة من الأدوات التقنية في أداء المهام الأمنية.
يأتي ذلك في إطار توجه نحو بناء منظومة أمنية تجمع بين كفاءة العنصر البشري والتطور التكنولوجي، بما يعزز قدرة الأجهزة على الاستجابة للتحديات المتغيرة ورفع مستوى الأداء.
التوعية المجتمعية شريك في مواجهة المخاطر
ولم تقتصر جهود الوزارة على المواجهة الأمنية المباشرة، بل امتدت إلى تعزيز الوعي المجتمعي، من خلال تنظيم ندوات وورش عمل تستهدف الشباب، للتوعية بمخاطر الشائعات والمخططات الهدامة.
وتستهدف هذه الأنشطة توسيع الشراكة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، وترسيخ الوعي بالمخاطر التي تهدد استقرار المجتمع، بما يدعم جهود الوقاية إلى جانب الإجراءات الأمنية، ويعزز دور المواطنين في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه.
مراكز الإصلاح والتأهيل وتحديث السياسة العقابية
وفي ملف تطوير المؤسسات العقابية، اتجهت الوزارة إلى تحديث السياسة العقابية من خلال منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تستهدف توفير برامج متكاملة للنزلاء تشمل الرعاية الصحية والتعليم والتأهيل.
وتقوم هذه المنظومة على تجاوز الاقتصار على تنفيذ العقوبة إلى الاهتمام بإعادة تأهيل النزلاء وإعدادهم للاندماج في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة، بما يسهم في الحد من احتمالات العودة إلى الجريمة.
وأشار وزير الداخلية إلى أن تجربة مراكز الإصلاح والتأهيل حظيت بإشادات دولية من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، في سياق التطورات التي شهدتها المنظومة العقابية.
وتعكس هذه المسارات المتوازية اتساع نطاق تطوير العمل الأمني في مصر، من مكافحة الجريمة والإرهاب واستعادة الاستقرار، إلى تحديث الخدمات الشرطية والتحول الرقمي وتأهيل الكوادر، وصولاً إلى تطوير منظومة الإصلاح والتأهيل، بما يستهدف تعزيز الأمن العام وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

Image

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6270 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 54.23 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.45 جنيه مصري
Slider Image